أهلا بكم ومرحباّ اتمنى لكم وقتا ممتعا ومفيدا اختكم د\ هالة

تقبل الله طاعتكم ....واتم بالعيد فرحتكم

06 أغسطس, 2009

واقبل الضيف الكــــــــــــــريـــــم





اخوتى فى الله كل عام وانتم بخير
اقبلت نفحات الرحمة وفتحت ابواب المغفرة واقتربت مواسم الطاعات


ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات ، وأن يكون من السابقين

إليها ومن المتنافسين فيها ، قال الله تعالى:  وفي ذلك فليتنافس المتنافسون 
( المطففين 26 )

فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية :

•الطريقة الأولى : الدعاء ؛ بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافيه
حتى تنشط في عبادة الله تعالى ، من صيام وقيام وذكر ، فقد روى عن أنس بن مالك _
رضي الله عنه _ أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال :
" اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان " ( رواه أحمد ) .

وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم .

** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل (( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن
والإيمان والسلام والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ))
( رواه الترمذي والدرامي وصححه ابن حبان ) .


•الطرقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه ؛ قال النووي _ رحمه الله _
في كتاب الأذكياء : (( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة ، أو
اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى ، أو يثني بما هو أهله ))
وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة ، والعبادة فمجرد دخول شهر
رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة سلطانه ، تستحق الشكر
والثناء على الله المنعم المتفضل بهما ، فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال
وجه وعظيم سلطانه .


•الطريقة الثالثة : الفرح والابتهاج ، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول : " جاءكم شهر رمضان
شهر بركة يغشاكم الله فيه فينول الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ..
الحديث "

وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ، ويفرحون بقدومه
وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات وتنزل الرحمات .


•الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان ، الكثيرون
من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً
لأمور الدنيا ، ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة ، وهذا ناتج عن
عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة ، ونسيان أو تناسي أن للمسلم
فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبيت على هذا الأمر
ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة ، التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات
والعبادات ، فيضع له المسلم برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في
طاعة الله تعالى ، وهذه الرسالة التي يبين يديك تساعدك على اغتنام اليوم
الواحد من رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .



•الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة وأوقاته
بالأعمال الصالحة ؛ فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة يسر له
سبل الخير ، قال الله عز وجل :  فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم  ( محمد : 21 )

*
* الطريقة السادسة :العلم والفقه بأحكام رمضان ، فيجب على المؤمن
ان يعبد الله على علم ، زلا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد
ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه
قبل مجيئه ، ليكون صومه صحياً مقبولاً عند الله تعالى: " فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون (7) " ( الأنبياء : 7 )


•الطريقة السابعة : علينا أن نستغله بالعزم على ترك الذنوب الآثام والسيئات
والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها
فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟ ! قال الله تعالى : "
وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " (النور : 31 )


•الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والإطلاع
على الكتب والرسائل وسماع الأشرطة الإسلامية من ( المحاضرات والدورس )
التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تهيأ النفس للطاعة فيه ، فيقول
في آخر يوم من شعبان : جاء شهر رمضان ... إلخ .


•الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه من خلال :


1-تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .

2-توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان
على المصلين وأهل الحي .

3-إعداد ( هدية رمضان ) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك ( الظرف )
بأن تضع فيه شريطين وكتيب ، وتكتب عليه ( هدية رمضان ) .

4-التذكير بالفقراء والمساكين ، وبذل الصدقات والزكاة لهم .


•الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :

أ _ الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .
ب_ الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .
ج _ مع الوالدين والأقارب ، والأرحام ، والزوجة والأولاد بالبر والصلة .
د _ مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( أفضل الناس أنفعهم للناس ))


** هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر
واستقبال المريض للطبيب المداوي ، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر .


(( فاللهم بلغنا رمضان وتقبله إنك أنت السميع العليم ))

10 فبراير, 2009

### الدنيا ســـــــــــاعة وســـــــــــاعة###

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتى اخواتى


الدنيا دار تعب ونصب
ان مر علينا يوم حزين فلا نبتأس الفرح قادم ان شاء الله
والعكس
ليس الحياة كلها شهد محلى الدنيا يوم لك ويوم عليك
وتذكر دائما ان الدنيا لا تظل على حالها لاحد مهما علا شأنه
وهى دار ابتلاء المؤمنين

وكما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .

تدافعت كلمات ابياتها القليلة على اوراقى بعد علة اصابت قلمى لاسابيع طويلة فجزاكم الله خيرا

الدنيا جميلة فيها نرى من المباهج الكثير
ولكن

ولكنّا نرى امورا جســـاما *** فقـــرٌ و قتـــلٌ وقـــالٌ وقيــل

جراح دماء صراخ عـــويل *** دمـــار وعـــار وهــم ثقيـــل

وبين الجراح نرى زهـــرة *** ونلمح فجــرا ينير السبيـــل

فهذى الحياة مــــد وجـــــذر *** شخص يعز وشخص ذلـيل

وساعة فرح تمضى سريعا *** وساعة حزن كليــل طويـــل

ودمعة الــــم لـــيوم كئيــــب*** وبسمة امـــل ليــــوم جميل

فاحمد ربا عظيم العطايا *** وحسبى ربى ونعـــم الوكيــل

بقلمى وبنانى

27 ديسمبر, 2008

اللهم ياسامع الصوت





قصفت طائرات حربية إسرائيلية قطاع غزة السبت 27-12-2008، واستهدفت عددًا كبيرًا من المقار التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأكد رئيس خدمة الاسعاف في غزة إن أكثر من 120 شخصا قتلوا، كما أصيب 200 شخص من جراء الغارات الجوية.

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هاهو عدونا يكشر اليوم عن انيابه وينهش فى لحوم اخواننا فى غزة

فاين نحن ؟؟؟؟








اللهم احفظ اهلنا فى غزة
اللهم من عاداهم فعاده
ومن آذاهم فآذه
ومن ناصرهم فانصره
وللحق سدده

اللهم احفظ عليهم دينهم...واعراضهم....وانفسهم
اللهم انهم ضعفاء فقوهم مظلومون فانصرهم
مبتلين فثبتهم
اللهم احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بك وبعظمتك ان يغتالوا من تحتهم
اللهم انهم عبادك فمن عليهم برحماتك وانزل عليهم السكينة
وثبتهم العالمين
اللهم ازل كربتهم وخفف مصابهم وتقبل شهيدهم واشف مصابهم واجبر كسرهم
اللهم قد قل لهم الناصر
وليس لهم الاك يانعم الناصر
اللهم فانصرهم بنصرك المبين
عاجلا غير اجل ياسميع ياعليم
اللهم يامن اخرج يونس من بطن الحوت
اخرجهم من همهم وكربهم وحصارهم
اللهم ان فيهم امهات باكيات واباء عيونهم دامعات واطفال من هول المنظر فزعون
فاللهم ارحمهم بواسع رحمتك واشملهم بعظيم لطفك
يامجيب الدعاء
اللهم نشكو اليك ضعف قوتهم
وقلة حيلتهم
وهوانهم على الناس
انت ارحم الراحمين
وانت رب المستضعفين
وانت ربنا
الى من تكلهم؟
الى عدو ملكته امرهم
ام الى قريب يتجهمهم
ان لم يكن بك عليهم غضب فلا نبالى
الا ان عافيتك هى اوسع لهم
نعوذ بنور وجهك الذى اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان ينزل بهم غضبك
او يحل عليهم سخطك
لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك
اللهم عليك باليهود الغاصبين اللهم دمرهم اللهم انتقم منهم اللهم خذهم اخذ عزيز مقتدر
اللهم هذا الدعاء ومنك الاجابة وهذا الجهد وعليك التكلان
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

ويستمر عرس شهداء غزة
ونحن ..........؟؟؟

لقد اسمعت لو ناديت حيا*****ولكن لا حياة لمن تنادى

وانا لله وانا اليه راجعون

17 ديسمبر, 2008

العام الهجري الجديد وقفات ودروس :
تعيش الأمة الإسلامية هذه الأيام إشراقة سنة هجرية جديدة، وإطلالة عام مبارك بإذن الله، بعد أن أفلت شمسُ عام كامل مضى بأفراحه وأتراحه، فقوِّضت خيامه، وتصرَّمت أيامه، فالله المستعان،


ما أسرع مرور الليالي والأيام! وتصرُّم الشهور والأعوام! لكن الموفق الملهم من أخذ من ذلك دروساً وعبراً، واستفاد منه مُدَّكَراً ومُزدَجَراً، وتزود من الممر للمقر؛ فإلى الله سبحانه المرجع والمستقر، والكيس المُسَدَّد مَن حاذَرَ الغفلة عن الدار الآخرة، حتى لا يعيش في غمرة، ويؤخذ على غرة، فيكون بعد ذلك عظة وعبرة، وفي هذه المقالة وقفات مع العام الجديد.

الحمد لله تعالى المنزه عن النقصان، سبحانه وتعالى عظيم الشان والصلاة والسلام على نبيه محمد الطاهر وآله وصحبه أهل التقى والمآثر وبعد:
في سنة ست عشرة من الهجرة كان ذلك القرار الميمون بمرسوم عمري طاهر يحكي طهارة ذلك الجيل الذي رباه النبي - - فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يصدر أمراً أن يتعامل المسلمون بالتاريخ الهجري ويتركوا ما سواه من التاريخ، فغدا التاريخ الهجري هو التاريخ المقدم عند المسلمين، يردون إليه ويصدرون عنه.
أخي المسلم: وها نحن نقدم الخطى لنعبر عتبات عام منصرم لندخل عاماً جديداً. وما أعظم أن يدرك المسلم عظمة هذا التاريخ، ولكن هل يكفي هذا، وقد انفرط عقد النظام؟!!
أخي: كم هو مؤلم أن لا يتجاوز نظر المسلم موضع قدميه، فهذه هي جماعات المسلمين افراداً وزرافات يحتفلون بميلاد عام هجري جديد، وهم إذ يحتفلون بذلك نسوا بأمر من أخذوا في احتفالهم هذا؟ هل كان ذلك بأمر من الله تعالى في كتابه العزيز؟ أم بأمر رسوله - -؟ أم هم مقتدون بصحابة النبي - -؟! إنه لمن الخطأ الواضح أن يقدم المسلمون على فعل ليس له أصل من كتاب ولا سنة وهذا النبي - - يأمره الله تعالى أن لا يتجاوز وحيه ﴿ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام:106]، وقد أمر النبي - - أمته بالاتباع ونهاها عن الأحداث وأن من أحدث حدثاً في الدين فهو الدين فهو مردود عليه { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } [رواه البخاري].
أخي في الله: ألا أدلك على خير من ذلك كله، وهو خير لك في معاشك ومعادك، فسانضح عليك من طيب النصح، فهل من طالب لأريج المسك ونفحات العطر؟!
أخي: هل تذكرت نعمة الإسلام؟ والتي فاقت كل نعمة وما أعظمه من ميلاد يوم أن بعث الله نبيه - - بدين الإسلام فأخرج العباد من الظلام إلى النور ومن الضلال إلى الهدى، قال الإمام ابن رجب: " رحم الله عباده بإرسال محمد - - فأنقذهم من الضلال كما قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] ولهذا : ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم [الجمعة:4] فمن حصل له نصيب من دين الإسلام فقد حصل له الفضل العظيم

أخي: كم تمر على المسلم الأعوام والحال هي هي!! لا يتغير ولا يتبدل عما هو فيه من غفلة وقسوة في القلب ومعاص بلغت عنان السماء، أوامر الرحمن معطلة وأوامر الشيطان تنفذ انشغل الناس بالمعاصي، فإذا كان العام الهجري الجديد، قالوا: هذا هو العام الجديد، ولكن
أخي المسلم: أين الجديد من أفعالك؟ أين الجديد من أقوالك؟ ألا يوجد قلب ناه يفكر فيما مضى من العمر وانصرم من الساعات؟!!
قال الإمام ابن رجب: " العجب ممن عرف ربه ثم عصاه وعرف الشيطان ثم أطاعه: ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ . لما أهبط آدم إلى الأرض وُعد العود إلى الجنة هو ومن آمن من ذريته وأتبع الرسل ﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ .. المؤمنون في دار الدنيا في سفر جهاد يجاهدون فيه النفوس والهوى، فإذا انقضى سفر الجهاد عادوا إلى وطنهم الاول الذي كانوا فيه في صلب أبيهم تكفل الله للمجاهد في سبيله أن يرده إلى وطنه بما نال من أجر أو غنيةة ".
أخي في الله: ها هي الأرض تعج بالمعاصي والذنوب وتجأر إلى الله من ذلك، وقد غاب عن القلوب الرقيب والمذكر، فكانت المصائب والويلات التي تجرع المسلم مرارتها، زلازل فيضانات ومجاعات وحروب وكسوف بين الحين والآخر، فلا أحد يرعوي ولا مقلع عن الهوى ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41].

أخي: بلاء في بلاء وتمر السنين والشرور في ازدياد، قال مجاهد: " إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم "، وقال عكرمة: " دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بذنوب بني آدم "، وقال بعض الصالحين وقد شكى إليه الناس بلاء وقع: " ماأرى ما أنتم فيه غلا بشؤم الذنوب ". وقال الإمام ابن القيم: " ومن آثار الذنوب والمعاصي أنها تحدث في الأرض أنواعاً من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن ".

أخي المسلم: أما آن لك أن تدرك وأنت تدخل عاماً هجرياً جديداً، أن المعاصي والذنوب سبب من أسباب الذل والمهانة، وكم تاتي المعاصي بتسلط العداء والذل والصغار.
فقد كان من عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: " اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة " ومن دعاء الإمام أحمد بن حنبل:" اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك ".
أخي: هذه فرصة جديدة لك إن قُدر لك أن تحيا هذا العام الجديد، فليكن لك من نفسك رقيباً، فإن الله تعالى محص عليك أعمالك إن كانت خيراً أو شراً، قال - -: { إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه} [رواه مسلم].
أخي في الله: كم كان الصالحون يحرصون على احصاء ساعات الليل والنهار وكم كانوا يشفقون أن ترفع لهم أعمال سيئة، فوا حسرة أهل الدنيا عندما فاتتهم هذه اللذة.

قال الإمام ابن القيم: " إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ". .
أخي المسلم: هل فكرت يوماً وأنت تحاسب نفسك كم صعد لك من الأعمال الصالحة؟ من صلاة وصيام وصدقة وقراءه للقرآن وذكر لله تعالى، إنها الأيام تمر وانه العمر ينقضي قال - -: { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن عمله فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه } [رواه الترمذي].
أخي المسلم: هو عمرك فلا تقضه إلا في الطاعات حتى يأتيك الموت قال الحسن البصري - رحمه الله -: " إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99].
أخي: كم مضى عليك من السنين؟ كم عمرت من العمر؟
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - - قال: { اعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغ ستين سنة }[رواه البخاري]. وعن وهيب بن الورد قال: " إن لله ملكاً ينادي في السماء كل يوم وليلة أبناء الخمسين زرع دنا حصاده أبناء الستين هلموا إلى الحساب أبناء السبعين ماذا قدمتم؟ وماذا أخرتم؟ أبناء الثمانين لا عذر ".
عزيزي: كم من العمر يمضي في غير طاعة الله؟! كم من الساعات تنقضي في اللهو والعبث؟!

وقال الطيبي: " ضرب النبي - - للمكلف مثلاً بالتاجر الذي له رأس مال فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يعامله ويلزم الصدق والخدق لئلا يغبن فالصحة والمال رأس المال وينبغي له أن يعامل الله بالإيمان ومجاهدة النفس وعدو الدين ليربح خيري الدنيا والآخرة، وقريب منه قول الله تعالى: ﴿ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ...الآيات [الصف:10]، وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح ".
أخي المسلم: لقد استخلفك الله في الأرض لينظر جهاد المجاهدين في عبادته وطاعته، فيميز بين أوليائه وأعدائه،
أخي: لقد أفنينا أعمارننا في حب الدنيا والتنافس في الإستزاده منها والتكاثر في إقتناء حطامها ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ "1" حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [التكاثر:1-2]،

أخي المسلم: تلك هي حال المؤمنين الصادقين لا تمر عليهم أيام السنة، إلا وهم قد استزادوا من الصالحات وعمروا أوقاتهم بالطاعات وإذا أردت أن تعرف أخي أحوال الصالحين فتعال معي: قدم مسافر فيما مضى على أهله فسروا به وهناك امرأة من الصالحات فبكت وقالت: أذكرني هذا بقدومه القدوم على الله عز وجل فمن مسرور ومثبور!!
أرأيت أخي المسلم؟ ما أسعد الصالحين بمعرفة مولاهم، وما أرفع مقامهم بنهلهم من مورد الطاعات ومعين القربات، فوا حسرتاه على قوم فاتتهم هذه اللذات حتى خرجوا من دار الفناء والممات.
ألا إنما التقوى هي العز والكرم *** وحبك للدنيا هو الذل والسَّقَمْ
وليس على عبد تقى تقيصة *** إذا حقق التقوى وإن حاك أو حَجَمْ
أخي المسلم: اغتنم مواسم الطاعات وأيام القربات فلا تفوتنك وأنت لاه غافل يمر عليك شهر شعبان فماذا أديت من الطاعات؟ ويمر عليك شهر رمضان شهر الصبر والقرآن والقيام في أيامه الحسان فماذا أديت فيه من الطاعات؟ وتمر عليك أشهر الحج أيام زيارة المشاعر المعظمة، فما الذي قدمته من القربات؟ وهل سكبت الدموع ونثرت بين يدي مولاك الحاجات؟
قال الإمام ابن رجب: " هذه الشهور والأعوام والليالي والأيام كلها مقادير للآجال ومواقيت للأعمال ثم تنقضي سريعاً وتمضي جميعاً والذي أوجدها وابتدعها وخصها بالفضائل وأودعها باق لا يزول ودائم لا يحول هو في جميع الأوقات إله واحد ولأعمال عباده رقيب مشاهد، فسبحان من قلب عباده في إختلاف الأوقات بين وظائف الخدم ليسبغ عليهم فيها فواضل النعم ويعاملهم بنهاية الجود والكرم، لما انقضت الأشهر الثلاثة الكرام التي أولها الشهر الحرام وآخرها شهر الصيام أقبلت بعدها الأشهر الثلاثة أشهر الحج إلى البيت الحرام فكما أن من صام رمضان وقامه غفر له ما تقدم من ذنبه فمن حج البيت ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه فما يمضي من عمر المؤمن ساعة من الساعات إلا ولله فيها عليه وظيفة من وظائف الطاعات، فالمؤمن يتقلب بين هذه الوظائف ويتقرب بها إلى مولاه وهو راج خائف. المحب لا يمل من التقرب بالنوافل إلى مولاه ولا يأمل إلا قربه ورضاه، كل وقت يخليه العبد من طاعة مولاه فقد خسره وكل ساعة يغفل فيها عن ذكر الله تكون عليه يوم القيامة ترة، فوا أسفاه على زمان ضاع في غير طاعته وواحسرتاه على وقت فات في غير خدمته ".
أخي المسلم: لقد انصرمت السنين وذهبت الشهور والأيام والكثيرون في غيهم وضلالهم، أخي، عجل بالرجوعإلى الله فهو نعم المرجع ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16].
أخي في الله: الإنابة الإنابة.. التوبة التوبة قبل حلول الأجل وقطع الأمل قال - -: { إن الله عزوجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان]، وعن طائفة من السلف منهم عمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ [سبأ:54]، قالوا: " طلبوا التوبة حين حيل بينهم وبينها ".
ألسنا نرى شهوات النفوس *** تفنى وتبقى علينا الذنوبُ
يخاف على نفسه من يتوبُ *** فكيف يكن حال من لا يتوبُ
قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - لرجل: " كم أتى عليك؟ قال ستون سنة قال له: أنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك؟! يوشك أن تبلغ فقال الرجل: إنا لله وأنا إليه راجعون فقال الفضيل: من علم أنه لله عبد وأنه إيه راجع فليعلم أنه موقوف وإنه مسؤول فليعد للمسألة جواباً فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة قال: وماهي؟ قال تحسن فيما بقي فيغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي ".
أخي المسلم: إحذر موت الفجأة وصرعة الغفلة
أخي في الله: أعاذني الله وإياك من الخواتم الردية، فابك أخي على نفسك كم نؤمل في هذه الدنيا حتى انقطعت بنا الآمال؟! قال بكر المزني: " لا تزال التوبة للعبد مبسوطة مالم تأته الرسل فإذا عاينهم انقطعت المعرفة " فردد معي أخي:
ألا للموت كأس أي كأس *** وأنت لكأسه لابد حاسي
إلى كم والممات إلى قريب *** تُذَكَّرُ بالممات وأنت ناسي
أخي المسلم: تذكر بانتقضاء السنين انقضاء الأعمار وبزوال الليل والنهار الدنو من دار القرار وبالحر والبرد جنان ربك والنار.
قد هيأوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
وأخذ الله بقلبي وقلبك إلى سبل المراضي وآمنني وإياك يوم ينادي المنادي.
http://www.kalemat.org

اخوانى اخواتى فى الله

هى كلمات يجب ان نعيها مع مرور عام من عمرنا
وقدوم اخر جديد على اعمالنا شهيد
فاما معنا واما علينا
كل عام وانتم بخير

13 نوفمبر, 2008

قطوف من عشر ذى الحجة


عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر-. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء » .


نظر كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا: ولا الجهاد ؟!!
إنها فرصة هائلة ..
فرصة لبدء صفحة جديدة مع الله ..
فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب..
فرصة لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحه في الجهاد ..
فرصة لتجديد الشحن الإيماني في قلبك..
ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع ؟؟
إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك :-
فلابد من تصور واضح لمشروعات محددة تقوم بها لتكون في نهاية العشر من الفائزين ..
دعك من الارتجال والاتكال وحدد هدفك ..
إليك هذه المشاريع ، لا أعرضها عليك عرضًا .. وإنما أفرضها عليك فرضًا ..

افعلها كلها ولو هذه المرة الواحدة في حياتك :

• مشروع ختم القرآن
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً} [الإسراء :82] ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » ..
لابد من ختمة كاملة في هذه العشر على الأقل .. بدون فصال ..
وأنت تتلو القرآن .. أنزل آيات القرآن على قلبك دواء ..
ابحث عن دواء لقلبك في القرآن .. فتأمل كل آية .. وتأمل كل كلمة .. وتأمل كل حرف ..
ولكي تختم القرآن في هذه العشرة أيام عليك أن تقرأ ثلاثة أجزاء يوميًا ..
ولكي تتحفز أبشرك :
أن ثلاثة أجزاء على حساب الحرف بعشرة حسنات تعادل نصف مليون حسنة يوميًا ..
هيا انطلق .. نصف مليون حسنة مكسب يومي صافي من القرآن فقط ..
ثم مفاجأة أخرى أنه في هذه الأيام المباركة تضاعف الحسنات ..
قرآن .. وملايين .. هيا .. هيا ..

• مشروع وليمة لكل صلاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنة كلما غدا أو راح » ، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف ..
تعال معي .. أعطيك مشروع الوليمة :
أن تخرج من بيتك قبل الأذان بخمس دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك ..
ثم تخرج إلى المسجد وتردد الأذان في المسجد ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة ، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة .
وما أحلاك لو اصطفاك ربك واجتباك ودمعت عيناك...
ثم صليت في الصف الأول علي يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره ، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت أذكار الصلاة ، إذا فعلت ذلك :
فإليك الثمرات :
ثواب تساقط ذنوبك أثناء الوضوء .
كل خطوة للمسجد ترفع درجة وتحط خطيئة .
ثواب ترديد الأذان مغفرة للذنوب .
ثواب الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم نوال شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثواب صلاة السنة القبلية .
ثواب انتظار الصلاة فكأنك في صلاة .
ثواب الدعاء بين الأذان والإقامة .
ثواب تكبيرة الإحرام ، صلاة الجماعة ، الصف الأول ، ميمنة الصف .
ثواب أذكار الصلاة ، والسنة البعدية ، وثواب المكث في المسجد ، و..... و...... .
بالله عليكم .. أليست وليمة ؟!!.. بالله عليكم من يضيعها وهو يستطيعها .. ماذا تسمونه ؟!

• مشروع الذكر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير » ..
فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وهن الباقيات الصالحات ، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل كلمة منها شجرة في الجنة ، وأن ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد ..
وإنني أعتقد أيها الأحبة أنه كما أن رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن ، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر ..
وتقول لي : ومتى أقول هذه الكلمات ؟؟
أقول لك : عود نفسك .. عود نفسك .. عود نفسك ..
أثناء سيرك في الطريق لأي مشوار .
وأنت مستلق على السرير قبل النوم .
أثناء الكلام اقطع كلامك واذكرها ، وأثناء الأكل .
أن تذهب للمسجد مبكرا وتنهمك في هذا الذكر حتى تقام الصلاة .
إذا التزمت وتعودت ما قلته لك لن تقل يوميا غالبا على حسب ظني ذكرك عن ألف مرة ، مما يعني 4000 شجرة في الجنة يوميا ، هل تعلم أنك لو واظبت على هذا في الأيام العشرة كلها كيف ستكون حديقتك في الجنة ؟؟
هل تتخيل 100 ألف فدان في الجنة تملكها في عشرة أيام !! أليست هذه فرصة المغبون من يضيعها ؟!!

• مشروع الصيام
عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس ) .( صحيح أبي داود 2129)
فصم هذه التسعة كلها اياك أن تضيع منها يوما واحدا ..
وإن ثبطك البطالون وقالوا لك : الحديث ضعيف فالحديث العام : « من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا » ، ومع فضيلة هذه الأيام ، على كل حال .. أنت الكسبان!!

• مشروع الحج والعمرة
وفر 50 ألف جنيه .. وخذ 50 ألف حسنة ..
بل أكثر مما طلعت عليه الشمس ..
من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » .
وفي هذه الجلسة :
* تلاوة قرآن
* أذكار الصباح
* تجديد التوبة
* الدعاء في خفاء
* العفو عن أصحاب المظالم لديك
* طلب العفو من الله
* عبادات جديدة

• مشروع قناطير الفردوس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين » ..
فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنة ، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين .

• مشروع الأخوة في الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم « إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى » ، قالوا : يارسول الله تخبرنا من هم ؟ قال « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } » .
فأقترح عليك على الأقل مرة واحدة في الأيام العشر تدعو فيها أصحابك للإفطار عندك ، وقبل المغرب بنصف ساعة الذكر والدعاء ، وبعد الإفطار نصف ساعة التذكير والاستماع للقرآن أو مشاهدة اسطوانة تذكر بالله ، ثم تهدي إليهم إذا استطعت ما عندك من كتب وشرائط ، واكسب :
ثواب تفطير صائم .
ثواب الدعوة إلى الله .
ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ثواب الإعانة على خير .
ثواب التثبيت للمترددين .

• مشروع صلة الأرحام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله »
فاحرص على :
كل يوم نصف ساعة على الأقل أو ما تيسر من الوقت أي عمل تبر به والديك .
زيارة لأحد الأقارب .
أبسط إكرام للجيران .
سرور تدخله على مسلم .

• مشروع يوم عرفة
أولا : أيها الأخ الحبيب .. هل تدرك خطورة هذا اليوم ؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده » .
إذن احسبها معي : صيام 12 ساعة = مغفرة 24 شهر
حبيبي .. احسبها معي مرة أخرى : اليوم 24 ساعة ، إذن كل ساعة في اليوم = مغفرة شهر
يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم
إذن : كل دقيقة = يوم
فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة في هذا اليوم ، ماذا ستفعل ؟؟
الذهاب إلى المسجد قبل الفجر بنصف ساعة والابتهال إلى الله أن يوفقك في هذا اليوم ويعصمك.
نية الصيام .
نية الاعتكاف فلا تخرج من المسجد أبدا إلا عند الغروب .
الاجتهاد في الدعاء والذكر .

• مشروع يوم العيد
اعلم أن يوم العيد هو أفضل أيام السنة على الإطلاق ، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : « أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر » ، خطتك :
ابدأ بصلاة العيد وكن بشوشا سعيدا في وجوه المسلمين .
صلة الرحم : الوالدين ، الأفارب ، الأصحاب .
الأضحية ، ستقول : إنها غالية الثمن ، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية .

• لا تنس هذه الفرصة الذهبية
بناء بيت في الجنة كل يوم إن صليت 12 ركعة من النوافل فقط ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بني الله له بيتا في الجنة » ، وفي 10 أيام = عشرة بيوت في الجنة .
اقرأ سورة الإخلاص 10 مرات كل يوم يبني الله لك قصرا في الجنة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة » ، فنكون قد أعددنا لك الحديقة ، وبنينا لك الفيلات ..
لا تنس إدخال البهجة على أسرة فقيرة تذهب إليها قبل العيد : نقود ، لحوم ، ملابس .
حاول تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل في اليوم الواحد : صيام ، اتباع جنازة ، عيادة مريض ، صدقة ، تفتح لك أبواب الجنة جميعها .

• للمشغولين فقط
بعد كل هذه الفرص التي ذكرتها لك لا أظن أن أحدا سيعتذر لي أنه مشغول جدا ولن يستطيع ، ولكني لن أحرم أمثال هؤلاء من الأجر ، مثل الذين يرتبطون بامتحانات نصف العام ..
لا أطلب منك إلا نصف ساعة في المسجد قبل كل صلاة أو بعدها ، وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي :
في النصف ساعة التي قبل كل صلاة تلاوة القرآن والذكر .
الصيام يوميا ، ولك دعوة مستجابة عند كل إفطار .
قيام الليل في الساعة التي قبل الفجر .
* لا تحرم نفسك الخير *
لا .. لا .. لا ..
• تذكر كل ساعة في هذه الأيام بل كل دقيقة ، بالحساب فعلا كل دقيقة تساوي مغفرة يوم قضاه الإنسان من أوله لآخره في معصية الله لم يضيع فيه دقيقة واحدة من المعصية ، أي 86400 معصية في يوم تمحى بدقيقة واحدة في هذه الأيام المباركة ، فلا تضيع دقيقة من أغلى كنزفي حياة المؤمن .. في أفضل أيام الله ..


كتبها فضيلة الشيخ محمد بن حسين بن يعقوب
غفر الله له ولوالديه ولمحبيه وللمسلمين أجمعين


اذن ابدأ صفحة جديدة مع الله .. في خير أيام الله ..


- أداء الحج والعمرة، وهو أفضل ما يعمل، ويدل على فضله عدة أحاديث، منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ».

- صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة؛ لما رواه مسلم عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «
صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».

- التوبة والاقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، حتى يترتب علـى الأعمال المغفـرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات أسباب القرب والود، ففي حديـث عن أبـي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
إن الله يغار، وغَيْرَةُ الله أن يأتي المرء ماحرم الله عليه » متفق عليه.

- الإكثار من الأعمال الصالحة، كالصلاة والصدقة والجهاد، وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام.

- تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريــق، وهي سنّة أبينا إبراهيم عليه السلام حين فدى الله ولده بذِبْحٍ عظيم، وقد ثبت «
أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما » متفق عليه.

- روى مسلم وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكـم أن يضحّي فليمسك عــن شعره وأظفاره »، وفي راوية « فلا يأخذ من شعره ولا من أظفـاره حتى يضحّي »، وهذا النهي ظاهره أنه يخصّ صاحب الأضحية ولا يعمّ الزوجة ولا الأولاد، إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصّه.

- على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تُصلى، وحضور الخطبة والاستفادة. وعليه معرفة الحكمة من شرعية العيد، وأنه يوم شكر وعمل بر، فلا يجعله يوم أشر وأبطر ولا يجعله موسم معصية.